بسم الرحمان الرحيم
أفصحت دار الإفتاء في دولة جمهورية مصر العربية العربية في إعلان حكومي لها صدر عشية البارحة الاثنين فاتح شهر يناير من العام الحديث 2018 عن حرمة التداولات بالورقة النقدية الافتراضية الرقمية الحديث "البيتكوين" لتنهي الجدال الذي واكب ظهورها منذ سنين في الساحة التكنولوجية العربية والدولية.
وشدد تصريح لمفتي الديار المصرية الدكتور "شوقي علام" التداول بالبيتكوين سواء كان بالبيع أو الشراء والإجارة والاشتراك فيها محرّم شرعا، واشار الإشعار إلى أن الداعِي في حرمة التداول بتلك الورقة النقدية الإلكترونية الافتراضية يرجع بالأساس إلى "عدمِ اعتبارِها كوسيطٍ مقبولٍ للتبادلِ من الجهاتِ المخُتصَّةِ، ولِمَا تحوي عليه من الضررِ الناشئ عن الغررِ والجهالةِ والغشِّ في مَصْرِفها ومِعْيارها وقِيمتها، فضلًا عما تؤدي إليه ممارستُها من مخاطرَ عاليةٍ على الأشخاص والدول".
كما نوه المفتي في إشعارها إلى أن تبادل البيتكوين هو أشبه بالمقامرة وأن "شيوعَ مثلِ ذلك النمط من الأوراق النقدية والممارسات الناتجة عنها يُخِلُّ بمنظومة الشغل التقليدية التي تعتمدُ على الوسائطِ المتنوعة في نقل الثروات والتعامل فيها كالبنوك، وهو في ذات الوقت لا يُنشِئُ ورقة نقدية أو منظومة أخرى بديلة منضبطة ومستقرة، ويُضيِّق فرص الشغل". وحصر مفتي الديار المصرية حق إنتاج الأوراق النقدية في الجمهورية حينما نوه في إشعاره إلى أن "ضرْب الورقة النقديةِ وإصدارها حقٌّ خالصٌ لولي الشأن أو من يقوم مقامه من الشركات النقدية،" وأن الجمهورية تحدد مقاييس دفع الأوراق النقدية ومعاييرها لتجنّب "التزييف والاحتيال والتزوير سواء بأوزانها أو بمعيارها".
كما نصح المفتي من فرصة استعمال تلك الورقة النقدية في مساندة الإجراءات الإرهابية والإجرامية، حيث صرح أنها "أداة سهلة لضمان موارد مالية مستقرة وآمنة للجماعات الإرهابية، وتيسير دفع مورد مالي الأفعال المحظورة وإتمام التجارات والصفقات الممنوعة: كبيع السلاح والمواد المخدرة في المجتمعات".يقال أن جمهورية مصر العربية ليست أول جمهورية عربية تمنع رسميا تبادل والتعامل بالورقة النقدية الإلكترونية الافتراضية البيتكوين، بل رد دار الإفتاء المصرية يُعد حاسما في ذلك الموضوع.



